القانون المصرى
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
نتطلع منك التسجيل فى المنتدى للتمتع بصلاحيات الاعضاء
والسلام عليكم ورحمة الله
مع تحيات
ادارة المنتدى


منتدى القوانين المصرية والمحاماة وإجراءات التقاضى أمام المحاكم المصرية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصين " دولة في شرق آسيا "

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin
Admin
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 831
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

مُساهمةموضوع: الصين " دولة في شرق آسيا "   الجمعة أبريل 28, 2017 12:16 am

الصين المعروفة رسميًا باسم جمهورية الصين الشعبية هي الدولة الأكثر سكانًا في العالم مع أكثر من 1.338 مليار نسمة. تقع في شرق آسيا ويحكمها الحزب الشيوعي الصيني في ظل نظام الحزب الواحد.
العاصمة: بكين
المساحة: ٩٬٥٩٧٬٠٠٠ كم²
رمز الاتصال: ؜+٨٦
العملة: رنمينبي
عدد السكان: ١٫٣٧١ مليار (٢٠١٥) البنك الدولي
الرئيس: شي جين بينغ
اللغات الرسمية: ماندراين الصينية، صينية مندرين
-------------------------------------------------------------
الصين (بالصينية المبسطة: 中国 تشونغوا؛ بالصينية التقليدية: 中國) المعروفة رسميًا باسم جمهورية الصين الشعبية (بالصينية المبسطة: 中华人民共和国 تشونغهوا رنمين غونغهيغو؛ بالصينية التقليدية: 中華人民共和國) هي الدولة الأكثر سكانًا في العالم مع أكثر من 1.338 مليار نسمة. تقع في شرق آسيا ويحكمها الحزب الشيوعي الصيني في ظل نظام الحزب الواحد.[19] تتألف الصين من أكثر من 22 مقاطعة وخمس مناطق ذاتية الحكم وأربع بلديات تدار مباشرة (بكين وتيانجين وشانغهاي وتشونغتشينغ واثنتان من مناطق عالية الحكم الذاتي[20] هما هونغ كونغ وماكاو. عاصمة البلاد هي مدينة بكين.[21]
تمتد البلاد على مساحة 9.6 مليون كيلومتر مربع (3.7 مليون ميل مربع)، حيث تعد جمهورية الصين الشعبية ثالث أو رابع أكبر من المساحة الإجمالية (اعتمادًا على تعريف ما هو مدرج في هذا المجموع)،[22] وثاني أكبرها وفقاً لمساحة البر.[23] يتنوع المشهد الطبيعي في الصين بين غابات وسهوب وصحاري (جوبي وتكلامكان) في الشمال الجاف بالقرب من منغوليا وسيبيريا في روسيا والغابات شبه الاستوائية في الجنوب الرطب قرب فيتنام ولاوس وبورما. التضاريس في الغرب وعرة وعلى علو شاهق حيث تقع جبال الهيمالايا وجبال تيان شان وتشكل الحدود الطبيعية للصين مع الهند وآسيا الوسطى. في المقابل فإن الساحل الشرقي من البر الصيني منخفض وذو ساحل طويل 14,500 كيلومتر يحده من الجنوب الشرقي بحر الصين الجنوبي ومن الشرق بحر الصين الشرقي الذي تقع خارجه تايوان وكوريا واليابان.
الحضارة الصينية القديمة إحدى أقدم الحضارات في العالم، حيث ازدهرت في حوض النهر الأصفر الخصب الذي يتدفق عبر سهل شمال الصين.[24] خلال أكثر من 6,000 عام قام النظام السياسي في الصين على الأنظمة الملكية الوراثية (المعروفة أيضاً باسم السلالات). كان أول هذه السلالات شيا (حوالي 2000 ق.م) لكن أسرة تشين اللاحقة كانت أول من وحد البلاد في عام 221 ق.م. انتهت آخر السلالات (سلالة تشينغ) في عام 1911 مع تأسيس جمهورية الصين من قبل الكومينتانغ والحزب القومي الصيني. شهد النصف الأول من القرن العشرين سقوط البلاد في فترة من التفكك والحروب الأهلية التي قسمت البلاد إلى معسكرين سياسيين رئيسيين هما الكومينتانغ والشيوعيون. انتهت أعمال العنف الكبرى في عام 1949 عندما حسم الشيوعيون الحرب الأهلية وأسسوا جمهورية الصين الشعبية في بر الصين الرئيسي. نقل حزب الكومينتانغ عاصمة جمهوريته إلى تايبيه في تايوان حيث تقتصر سيادته حالياً على تايوان وكنمن ماتسو وجزر عدة نائية. منذ ذلك الحين، دخلت جمهورية الصين الشعبية في نزاعات سياسية مع جمهورية الصين حول قضايا السيادة والوضع السياسي لتايوان.
منذ إدخال إصلاحات اقتصادية قائمة على نظام السوق في عام 1978 أصبحت الصين أسرع اقتصادات العالم نموًا حيث أصبحت أكبر دولة مصدرة في العالم وثاني أكبر مستورد للبضائع. يعد الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد في العالم،[25] من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي وتعادل القوة الشرائية.[26] الصين عضو دائم في مجلس الأمن للأمم المتحدة. كما أنها أيضًا عضو في منظمات متعددة الأطراف بما في ذلك منظمة التجارة العالمية والابيك وبريك ومنظمة شانغهاي للتعاون ومجموعة العشرين. تمتلك الصين ترسانة نووية معترف بها وجيشها هو الأكبر في العالم في الخدمة مع ثاني أكبر ميزانية دفاع. وصفت الصين كقوة عظمى محتملة من جانب عدد من الأكاديميين [27] والمحللين العسكريين [28] والمحللين الاقتصاديين والسياسة العامة.

------------------------------------------------------------------
أصل التسمية
الصين
صينية تقليدية: 中華人民共和國
صينية مبسطة: 中华人民共和国
◄نسخ
تُشتق لفظة "الصين" من الكلمة الفارسية "چین" (نقحرة: تشين)، وهي أيضًا أصل جميع المسميات الأوروبية المعاصرة لتلك البلاد، ويرجع الفضل في إيصال هذا اللفظ إلى أوروبا، إلى الرحّآلة البندقي ماركو بولو.[30][31] بالمقابل تجد اللفظة الفارسية أصلها في الكلمة السنسكريتية "تشيناس"[32] (بالسنسكريتية: चीन)، وهو الاسم الذي استخدم للصين في بلاد الهند منذ حوالي سنة 150.[33]
قال عدد من المؤرخين والخبراء اللغويين بأصول مختلفة لكلمة "الصين"، لكن أبرز تلك النظريات وأكثرها شيوعًا، هي التي قال بها المؤرخ الإيطالي "مارتينو مارتيني"، ومفادها أن "صين" مشتقة من كلمة "تشين" (بالصينية: 秦)، وهي أقصى الممالك وقوعًا إلى الغرب في عهد سلالة تشو، أو تيمنًا بسلالة تشين (221 – 206 ق.م) التي خلفتها في حكم البلاد.[34] تنص مخطوطة "مهابهاراتا" الهندوسية،[35] و"مجموعة قوانين مانو"، أن بلاد "تشيناس" تقع شرق الهند، وراء الحدود التبتية البورميّة.[36] من التفسيرات الأخرى لأصل اسم هذه المنطقة، ما قيل بأنها مُشتقة من الاسم الذي أطلقه شعب مملكة "يلانغ" القديمة على أنفسهم، حيث كتبوا أنهم "زينيّون" وبلادهم هي "زاينا".[37]
----------------------------------------------------------------------

التاريخ




العصر الحجري القديم

وعاء فخاري أحمر يعود لحضارة البايليغانغ.
عثر العلماء على أدلّة أحفوريّة تدل أن الإنسان المنتصب كان يعيش في الصين قبل أكثر من مليون سنة،[38] وبحسب الظاهر، فإن أول استخدام للنار من قبل الإنسان المنتصب حدث في الموقع الأثري في "زايهاودو" في مقاطعة شانشي، وذلك قبل 1.27 مليون سنة.[38] من أشهر العينات المكتشفة للإنسان المنتصب في الصين ما يسمى برجل بكين الذي اكتشف في عام 1923. اكتشفت قطع أثرية من الفخار في إحدى الكهوف في ليوتشو بمقاطعة قوانغشي، والتي تعود إلى الفترة الممتدة بين عاميّ 16,500 و19,000 قبل الميلاد.[39]





العصر الحجري الحديث





نشأت أقدم الحضارات الإنسانية في الصين خلال الفترة الممتدة بين عاميّ 12,000 و10,000 ق.م،[40] وقد أظهرت الدراسات أن البشر القدماء استقروا وعملوا بزراعة الحبوب، مثل الدخّن، منذ حوالي 7000 سنة ق.م،[41] ومن هؤلاء المزراعين الأوائل ظهرت أوّل المجتمعات الصينية، مثل حضارة "البايليغانغ"، التي عُثر على حرفيات صنعها أبناؤها في مقاطعة شينتشنغ عام 1977.[42] تحوّل النهر الأصفر إلى مركز لتجمّع الحضارات في أواخر العصر الحجري الحديث، حيث اكتشف علماء الآثار أنقاض قرى عديدة على ضفافه، لعلّ أهمها هي تلك التي عُثر عليها في موقع "بانبو" في شيان،[43] وفي موقع "دامايدي" في نينغشيا، حيث اكتشف ما يزيد عن 3,172 نقش صخري تعود للفترة الممتدة بين عاميّ 6000 و5000، وهي تُظهر الشمس والقمر والآلهة ومشاهد صيد ورعي، ويُعتقد أن هذه النقوش مشابهة لأقدم الحروف الصينية المكتوبة.[44][45]





عهد الأسر الحاكمة




تطورت الحضارة الصينية تطورًا كبيرًا خلال ألفيّ سنة تقريبًا، من القرن الحادي عشر قبل الميلاد حتى أوائل القرن العاشر الميلادي. وقد مرّت في ثلاثة أدوار هي:[46] دور التقدم الحضاري الأول الممتد من عام 1028 ق.م إلى عام 220م، ودور الركود والاضطراب الممتد من عام 220م حتى عام 618م، ودور الازدهار الحضاري الثاني الممتد من سنة 618م حتى سنة 906م. حكمت الصين خلال هذا الدور ثلاث سلالات هي: سلالة تشو وسلالة تشين وسلالة هان.[46]
-------------------------------------------------------------




عهد سلالة تشو (1028 ق.م - 256 ق.م)

كانت حدود دولة الصين قبل هذا العهد لا تتعدى حدود القسمين: الأوسط والساحلي، من حوض النهر الأصفر. وفي عهد سلالة تشو هذه اتسعت الحدود غربًا وجنوبًا وشملت حوض النهر الأزرق أيضًا. وكان يحكم الصين في هذا العهد ملوك من أبناء تلك السلالة يُلقب واحدهم "بابن السماء"، ويُعاونه موظف كبير مثل رئيس الوزراء حاليًا. وكانت أعمال الدولة موزعة على ست إدارات هي: الزراعة، والحرب، والأشغال العامّة، والماليّة، والشؤون الدينيّة، والعدليّة، وكان على رأس كل إدارة موظف كبير مسؤول أمام الملك ومعاونه.[47]

كونفوشيوس.

كانت الزراعة هي مورد العيش الرئيسي للسكان، وتطورت أساليبها، وشُقت الأقنية للريّ من مياه النهر الأصفر والنهر الأزرق. ولكن ذلك لم يمنع ازدياد عدد المدن، واتساع مساحتها وظهور طبقة متوسطة فيها من التجّار والصنّاع وأصحاب الحرف.[47] وقد اشتهر هؤلاء بصورة خاصة بصناعة التحف والمجوهرات من العاج والمعادن الثمينة والحجارة الكريمة كالمرجان والزمرد والياقوت. وقد تطوّر أسلوب الكتابة في هذا الدور من الطريقة التصويرية الذاتيّة إلى الطريقة التصويرية المقطعيّة، وهي الطريقة المعتمدة حاليًا في الصين، لأن الصينيين لم ينتقلوا بعد ذلك إلى مرحلة الكتابة الأبجدية كما يعرفها العالم الحديث.[47]
حقق الصينيون في عهد سلالة تشو تقدمًا عظيمًا في حقل العلم ولا سيما علم الفلك. ففي سنة 444 ق.م توصلوا إلى تحديد طول السنة بثلاثمائة وخمسة وستين يومًا وربع، ورصدوا النجوم وجمعوا معلومات دقيقة وصحيحة كثيرة عنها. ولكن أبرز ما اشتُهر به عهد سلالة تشو ظهور الفيلسوف كونفوشيوس. وُلد هذا الرجل حوالي سنة 551 ق.م، وقضى معظم حياته بعد الثالثة والعشرين في التدريس والتبشير بتعاليم فلسفته الخاصة، وتتلخص هذه الفلسفة في أن الإنسان ليس شريرًا بطبعه بل هو طيّب الجوهر وحسن العنصر، فإذا رُبي تربية صالحة أصبح إنسانًا خيرًا ومواطنًا كريمًا. وبعد وفاة كونفوشيوس تابع تلاميذه نشر تعاليمه، وصار له أتباع كثيرون، فألّهوه وأقاموا له التماثيل والهياكل ونظموا له الطقوس والعبادات. وكان لتعاليم كونفوشيوس تأثير كبير في تطور الحضارة الصينية، فقد أثّرت أراؤه في أخلاق الناس وتفكيرهم وانعكست في سلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم، ولكنها إلى جانب ما كان لها من فضائل وحسنات، فقد أضرّت الصينيين وتسببت في تأخرهم وجمودهم، ذلك أن تقديسها للسلف وتمسكها بالماضي وتعلقها بعاداته وتقاليده منعها من التقدّم وحال دون مجاراتها ركب الحضارة المتطور في البلدان الأخرى.

عهد سلالة تشين (256 - 206 ق.م)




تشين (بالصينية: 秦朝) هي أسرة الأباطرة التي كان لها الفضل في توحيد البلاد وتأسيس أول إمبراطورية حقيقية فيها، وهي من أعطى الصين اسمها في وقت لاحق.[48] قضى ملوك سلالة تشين على سلطة الإقطاعيين والزعماء المحلييّن وعزّزوا الحكومة المركزية وعهدوا بالإدارة إلى موظفين أكفاء يتم اختيارهم عن طريق مسابقات خطيّة منظمة، فنشأ عن ذلك النظام الإمبراطوري الصيني الذي استمرّ قائمًا طيلة ألفيّ سنة تقريبًا حتى تحوّل إلى نظام جمهوري في سنة 1911.[47]
وفي عهد أسرة تشين أيضًا حاول الأباطرة توحيد بلاد الصين توحيدًا حقيقيًا شاملاً، فوحدوا اللغة الكتابيّة والموازين الكتابيّة والموازين والمقاييس والشرائع في جميع أنحاء الإمبراطورية واهتموا بتوعية رعاياهم بأنهم شعب صيني واحد.[47] ومن أجل تأمين سلامة الإمبراطورية ورد الغزاة عنها قامت الحكومة ببناء السور العظيم الذي امتد على الحدود الشمالية مسافة ألفين وخمسمائة كيلومتر بارتفاع سبعة أمتار ونصف المتر، وسماكة أربعة أمتار ونصف المتر. وبالإضافة إلى رد الغزاة ساعد هذا السور على تقوية الشعور بوحدة المصير بين الصينيين.[49]

سلالة هان (206 ق.م - 220 م

أسرة هان هي ثاني أسرة إمبراطورية في الصين، حكمت البلاد من سنة 202 ق.م، إلى أن تفككت سنة 220 م.[50] تأسس حكم "الهان" سنة 206 قبل الميلاد، في فترة حرب أهلية، ووحدت الصين تحت رايتها سنة 202 قبل الميلاد. كانت أول عاصمة لها هي مدينة "تشانغن"، وأول إمبراطور حكمها كان "ليو بانغ"، الذي عرف فيما بعد باسم "الإمبراطور غاوزو". نُقلت العاصمة إلى "لويانغ" (25-196 م)، ثم إلى "زوتشانغ" (196-220 م)، وتطورت التكنولوجيا والهندسة وازدهرت مختلف جوانب العلوم خلال هذا العهد.[51] عندما استولت سلالة هان على الحكم قامت بسلسلة من الفتوحات وضمّت إلى الصين كوريا ومنشوريا في الشمال، وهضبة التبت والهند الصينية في الجنوب، كما مدّت سيطرتها غربًا داخل القارّة حتى حدود أفغانستان.[52]

برج مراقبة في منقطة غونسو في الصين، لمراقبة القوافل التجارية التي تعتبر طريق الحرير وحمايتها. وهو واقع في الجزء الصيني من الطريق.
ولقد نشطت التجارة الخارجية في عهد هذه السلالة واتسعت إلى حدود لم تبلغها من قبل. فقد وصل التجّار الصينيون إلى شواطئ البحر الأسود وحوض البحر المتوسط، وحملوا بضائعهم ومنتجاتهم إلى أوروبا ومصر وبلاد مابين النهرين.[52] وبفضلهم عرفت هذه البلدان لأوّل مرة الدرّاق والمشمش والقرفة والحرير والبورسلين والفرو الآسيوي الفاخر. وكانوا يستوردون من الهند وآسيا الوسطى البخور والعاج والعنبر واللؤلؤ وغيرها. وكان لهذه التجارة الخارجية الواسعة تأثير كبير على الحضارة الصينية نفسها، فإن احتكاك الصينيين بالبلدان الأخرى طعّم حضارتهم بعناصر حضاريّة جديدة، وكان أهم ما جرى في هذا المجال إدخال البوذية إلى الصين في سنة 67 م، فآمن بها كثيرون وأصبحت إحدى الأديان الرئيسيّة في الصين.[52] وفي هذا العهد أيضًا تم اختراع الورق، ووضع أوّل قاموس وكُتب أوّل تاريخ موثوق للصين، وكذلك اهتم الصينيون بالآداب والفنون، فصنّفوا الكتب وأنتجوا بعض الآثار القيّمة في الرسم والنحت.[52]


دور الركود (220 م - 618 م)
دخلت الحضارة الصينية بعد زوال سلطة سلالة هان سنة 220م في دور من الركود والانحطاط، وكان ذلك نتيجة للفوضى التي عمّت البلاد في الداخل والأخطار التي  كانت تهددها من الخارج، فقد ضعفت الحكومة المركزية وأعلن عدد من حكّام الأقاليم استقلالهم، كما أن قبائل المغول هاجمت الصين واحتلت القسم الشمالي منها. دامت هذه الحال أربعمائة سنة تقريبًا، ركد فيها النشاط الحضاري ودخلت الصين في عهد يمكن وصفه بالقرون المظلمة تشبيهًا بالقرون المظلمة التي سادت أوروبا بعد غزوات الهمج وسقوط روما في أيديهم.



من أبرز الممالك التي ظهرت خلال هذه الفترة كانت "مملكة واي" (بالصينية: 魏)، المعروفة باسم تساو واي، وهي إحدى الممالك الثلاث التي كانت تتنافس على حكم الصين بعد سقوط سلالة الهان. استمرت المملكة من عام 220 حتى 265. وكان آخر حكامها تساو هوان، الذي توفي عام 303 م. وبلغت فترة حكم المملكة 45 سنة بعدما قام الإمبراطور "سيما يان" حفيد "سيما يي" بالإطاحة بسلالة واي عام 265م، وأسس بعد ذلك أسرة جين.

دور الازدهار الحضاري الثاني (618 م - 906 م)


في سنة 618م، وصلت إلى الحكم سلالة تونغ فاستطاعت بهيبة ملوكها ولا سيما الإمبراطور "لي شي مين" المشهور بلقب الإمبراطور "تاي تسونغ"، أن تعيد إلى الصين استقلالها السياسي ووحدة أراضيها ونشاطها الحضاري؛ لذا كان عهد حكّامها، الذي امتدّ حوالي ثلاثمائة سنة، من ألمع العهود الحضارية في تاريخ الصين.[54] وقد تميّز هذا العهد بالتنظيم الدقيق في جميع دوائر الدولة، وبتطوير الشرائع والقضاء وتوجيههما توجيهًا إنسانيًا عادلاً، وبتأسيس معاهد التعليم على اختلاف درجاتها، وإتاحة الفرص للتلاميذ المؤهلين لاستكمال دراساتهم في المدارس المحليّة، والانتقال منها إلى كليّات الأقاليم، ثم الالتحاق أخيرًا بالجامعة في العاصمة حيث يفوزون بأعلى درجات التحصيل. ونتيجة للعناية بالمدارس والتعليم ظهر في هذا الدور عدد كبير من الشعراء والأدباء العظام في تاريخ الأدب الصيني.[52] واشتهر هذا الدور أيضًا بأن قدّم للعالم في سنة 868م أوّل كتاب مطبوع، ومن ثم البارود، وكان الصينيون يستخدمونه أولاً في صناعة المفرقعات، ولكنهم شرعوا في استخدامه لأغراض حربية منذ أواسط القرن الحادي عشر.[52]


انحطاط الحضارة الصينية


بعد سقوط سلالة تونغ في سنة 906م، تردّت الصين في حالة من الارتباك والفوضى، وما أن تسلمت سلالة سونغ الحكم في سنة 960م حتى هاجمت قبائل التتار الصين واحتلّت القسم الشمالي منها، أما القسم الجنوبي فقد ظل خاضعًا لحكم ملوك سونغ. وفي أوائل القرن الثالث عشر الميلادي هاجمتها قبائل المغول بقيادة جنكيز خان وانتزعت القسم الشمالي من أيدي التتار، وفي سنة 1260م هاجم حفيد جنكيز خان واسمه قوبلاي خان جنوبي الصين وضمّه إلى إمبراطوريته، فأصبحت الصين كلها خاضعة للحكم الأجنبي.[55]
اشتهر عهد سلالة سونغ بالفنون وخاصة بالرسم، فأجادوا في تصوير الطبيعة والتعبير عمّا توحيه من معاني الجمال والجلال، وقد جمعوا في صناعة البورسلين بين براعة الرسم وجودة الإنتاج، فغزوا جميع شعوب العالم في هذه الصناعة، مما جعل الناس يُطلقون اسم "الصيني" على البورسلين بصورة عامّة. وقد تأثّر بعض حكّام المغول بالحضارة الصينية وحاولوا أن يجعلوها تنطلق في طريق التقدم والازدهار، ويُذكر في هذا المجال الخاقان قوبلاي خان الذي شجّع العلماء على البحث والابتكار. وفي هذا الدور اخترع الصينيون آلة لتسجيل الهزّات الأرضيّة وبنوا مرصدًا فلكيًا لدراسة أحوال الكواكب والنجوم، وهو أوّل مرصد من نوعه في العالم.[55]
بالرغم من بعض مظاهر التقدم في عهدي التتار والمغول فإن الحضارة الصينية كانت قد أخذت في التأخر والانحطاط، وما أن أطلّ القرن السادس عشر حتى كانت الصين قد أصبحت في حالة مزرية من الضعف والانحلال، فانغلقت على نفسها وقطعت علاقاتها مع العالم الخارجي،[55] وفي القرن السابع عشر ظهرت سلالة أو أسرة تشينغ (بالصينية: 清朝، بينيين: Qīng cháo، بالمنشورية: Daicing gurun.png)، وهي آخر أسرة حاكمة في الصين، حكمت من سنة 1644 إلى سنة 1912،[56] وطيلة عهدها بقيت الصين على الحال سالف الذكر حتى شقّت الدول الأوروبية الأوروبية المستعمرة طريقها إليها بالقوة في القرنين التاسع عشر والعشرين، فزاد ذلك حالتها سوءًا وتأخرًا.[55]


العصر الحديث


الجمهورية الصينية

قوات الدول الثمانية العظمى أثناء التصدي لثورة الملاكمين.
في عام 1911، وبعد أكثر من ألفي عام من الحكم الإمبراطوري للبلاد، تأسست جمهورية الصين، بعد أن قامت جماعة من الثوار بالإطاحة بالنظام الحاكم والبلاط الإمبراطوري لسلالة تشينغ الحاكمة التي ظلت لمدة قرن كامل قبل هذا التاريخ تعاني من الثورات الداخلية والتحكم الدولي في شؤونها الداخلية من قبل الإمبراطوريات الأخرى،[57] وأصبحت التعاليم الكنفوشيوسية التي وطدت حكم سلالة تشينغ للبلاد موضع تساؤل بالإضافة إلى انعدام الثقة العام بالثقافة القومية الذي دفع البلاد إلى حالة من اليأس العام مما أضطر أكثر من 40 مليون فرد من الشعب (حوالي 10% من إجمالي الشعب في ذلك الوقت)،[58] إلى إدمان مادة الهيروين المخدرة. وخلال فترة قمع ثورة الملاكمين عام 1900 من جانب تحالف قادته ثمانية من الدول العظمى في ذلك الوقت (روسيا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والإمبراطورية النمساوية المجرية) كانت إمبراطورية تشينغ قد ماتت إكلينيكيا بالفعل، إلا أن عدم وجود نظام حاكم بديل يأخذ بمقاليد الحكم أجل زوالها إلى عام 1912.[59][60]
أعلن قيام الجمهورية الصينية بعد نجاح ثورة "وو تشانغ" التي اندلعت شرارتها في العاشر من أكتوبر عام 1911 ضد حكم أسرة تشينغ للبلاد، وفي الأول من يناير عام 1912 أعلن صن يات سين قيام الجمهورية بالصين رسميا ونصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد لحين انتخاب رئيسا يحكم البلاد. وفي العاشر من مارس عام 1912، وكجزء من اتفاقية تنازل الإمبراطور بوئي عن عرش البلاد تم انتخاب يوان شيكاي رسميا كرئيس للبلاد،[57][61] إلا أنه قام بحل مجلس الكوميتانج وعطل العمل بالدستور بموجب سلطاته كرئيس للبلاد وأعلن نفسه إمبراطورا على الصين في الأول من يناير عام 1916.[62]

صن يات سين، مؤسس الجمهورية الصينية وأول رئيس لها.
إلا أن تخلي حلفاؤه عنه وإعلان العديد من المقاطعات استقلالها عن الصين وتحولها إلى إمبراطوريات متناثرة في أيدي أباطرة الحرب دفع يوان شيكاي إلى التنازل عن كونه إمبراطورا للصين في الثاني والعشرين من عام 1916 ثم توفي لأسباب طبيعية بعدها بفترة وجيزة.[63][64] فبدلا من توحدها في دولة واحدة قوية، تفتت الصين إلى دويلات صغيرة تحت وطئة حكم أباطرة الحرب لمدة عقد كامل، كما تم نفي صن يات سين إلى مقاطعة غوانج دونغ في أقصى الجنوب الشرقي من البلاد في الفترة الممتدة بين عامي 1917 و1920 كما تعاقبت حكومات متنافسة فيما بينها على البلاد إلى أن قام صن يات سين بإعادة تأسيس الكوميتانج مرة أخرى في أكتوبر من عام 1919 بمساعدة عناصر من الثوار البلاشفة الروس.[65]
وكافحت حكومة بي يانغ من أجل البقاء على رأس السلطة في بكين ودار الجدل في كافة أرجاء البلاد حول كيفية مواجهة الصين للغرب. وفي عام 1919 قام مجموعة من الطلاب باعتراض شديد اللهجة حول ضعف موقف الصين وتهاونها في التعامل مع معاهدة فرساي مما أدى إلى اندلاع حركة الرابع من مايو الأمر الذي أدى لنمو الشعور الوطني بضرورة الرجوع للنظام الجمهوري الدستوري.
وقد استمدت الجمهورية الصينية الأمور التنظيمية للحكم من الاشتراكية الثورية. وبعد قيام الثورة الروسية عام 1917 حققت الماركسية انتشارا واسعا في البلاد وقام كلا من لي داجاو وشين دوشوي بنشر الحركة الماركسية - اللينينية في البلاد.[66]

شيانغ كاي شيك بالزي العسكري الكامل.
بعد وفاة صن يات سين في مارس من عام 1925 أصبح شيانغ كاي شيك زعيما للكوميتانج. وبعد تزعمه للحزب قام شيانج بحملة عسكرية ناجحة على أباطرة الحرب في شمال البلاد بمعاونة الاتحاد السوفيتي فيما بين عامي 1926 و1927 استطاع خلالها توحيد الصين مجددا تحت راية الكوميتانج. وخلال تلك الحملة ومنذ اللحظات الأولى للإعداد لها، قام الخبراء السوفيت بتدريب العناصر العسكرية الصينية وتوفير الدعاية والتعبئة العامة والسلاح من أجل نجاحها، إلا أن شيانغ لم يحفظ الجميل للسوفيت وقام بطرد الخبراء فور إحكام قبضته على زمام الأمور وأقدم على طرد العناصر الشيوعية واليسارية من الكوميتانج مما ألقى البلاد في أتون الحرب الأهلية. وقام شيانج بإجبار الشيوعيين على التراجع إلى داخل البلاد في محاولة منه للقضاء عليهم وقام بتوطيد دعائم جمهوريته بإقامة حكومة وطنية في نانجينغ عام 1927.[67]
وقد حاولت حكومة شيانج النهوض بالبلاد في شتى المجالات فقامت بإنشاء الأكاديمية الصينية للعلوم وأنشأت بنك الصين والعديد من المشروعات التنموية الأخرى، ولم يعكر من صفو استقرار الأوضاع الداخلية للبلاد سوى الغزو الياباني لمنشوريا عام 1931 ثم اندلاع الحرب الصينية اليابانية الثانية كجزء من معارك الحرب العالمية الثانية في الفترة ما بين عامي 1937 و1945، وقامت الحكومة الصينية بالانسحاب ونقل مقرها من نانجينغ إلى تشونغتشينغ. وفي عام 1945 قامت القوات اليابانية الموجودة بالأراضي الصينية بالاستسلام غير المشروط للقوات الصينية وأصبحت جمهورية الصين (تحت اسم الصين) عضوا مؤسسا لهيئة الأمم المتحدة كما عادت الحكومة الصينية إلى مقرها السابق بنانجينغ.

قوات الحزب الشيوعي الصيني تهاجم إحدى النقاط الدفاعية الحكومية في شاندونغ.
في سنة 1949 اندلعت الحرب الأهلية والاشتباكات المسلحة مجددا بين الحكومة الصينية والميليشيات العسكرية الشيوعية بصورة أكثر ضراوة عن سابقاتها وظهر الشيوعيون أكثر خبرة وأمهر تكتيكيا. ومع بشائر العقد الخامس من القرن العشرين كانت جمهورية الصين قد فقدت سيطرتها على بر الصين الرئيسي وهينان مما دفع شيانغ كاي شيك وأفراد حكومته إلى الفرار من نانجينغ إلى تايوان وإعلان تايبيه عاصمة مؤقتة للبلاد،[68] وقام شيانغ بنقل احتياطيات جمهورية الصين من الذهب معه إلى تايوان كما تبعه قرابة مليونيّ لاجئ لينضموا إلى 6 مليون أخرىن من سكان تايوان.[69][70][71] وفي هذه الأثناء قام ماو تسي تونغ بإعلان قيام جمهورية الصين الشعبية على أراضي بر الصين الرئيسي وأعلن نفسه رئيسا للبلاد.[72]
قيام جمهورية الصين الشعبية

ماو تسي تونغ معلناً إنشاء جمهورية الصين الشعبية 1949.
انتهت العمليات القتالية الرئيسية في الحرب الأهلية الصينية في عام 1949 حيث سيطر الحزب الشيوعي الصيني على البر الرئيسي للصين وتراجع حزب الكومينتانغ إلى تايوان. في 1 أكتوبر 1949 أعلن ماو تسي تونغ جمهورية الصين الشعبية.[73] أطلق على البلاد أيضاً اسم "الصين الشيوعية" أو "الصين الحمراء".[74]
أسفرت الخطة الاقتصادية والاجتماعية المعروفة باسم القفزة الكبرى إلى الأمام عن مقتل ما يقدر بنحو 30 مليون شخص.[75] وفي عام 1966، أطلق ماو وحلفاؤه الثورة الثقافية والتي استمرت حتى وفاة ماو بعد عقد من الزمان. أدت الثورة الثقافية بدافع الصراع على السلطة داخل الحزب والخوف من الاتحاد السوفياتي إلى حدوث اضطراب كبير في المجتمع الصيني. في عام 1972 وفي ذروة الانقسام بين الصين والاتحاد السوفيتي التقى كل من ماو وتشو أن لاي بريتشارد نيكسون في بكين لإقامة علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة. في السنة نفسها تم قبول جمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة بدلاً من جمهورية الصين للحصول على عضوية الصين في الأمم المتحدة والعضوية الدائمة في مجلس الأمن.

الأراضي المستولى عليها من قبل الأسر الحاكمة المختلفة، فضلاً عن الدول السياسية الحديثة طوال تاريخ الصين.
بعد وفاة ماو عام 1976 وإلقاء القبض على عصابة الأربعة المسؤولة عن تجاوزات الثورة الثقافية، انتزع دنغ شياو بينغ السلطة بسرعة من خليفة ماو هوا جيو فينج. على الرغم من أنه لم يصبح رئيسا للحزب أو الدولة شخصياً، إلا أن دنغ كان في الواقع القائد الأعلى للصين في ذلك الوقت وقاد البلاد لإصلاحات اقتصادية هائلة. خفف الحزب الشيوعي في وقت لاحق الرقابة الحكومية على حياة المواطنين الشخصية كما منحت الأراضي للعديد من المزارعين في عقود استئجار مما رفع بشكل كبير من الإنتاج الزراعي. شهد هذا التحول في الأحداث مرور الصين في مرحلة انتقالية من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد مختلط مع بيئة سوق مفتوحة على نحو متزايد وهو نظام يطلق عليه من قبل البعض [76] "اشتراكية السوق" أو رسمياً من قبل الحزب الشيوعي الصيني "الاشتراكية ذات الخصائص الصينية". اعتمدت جمهورية الصين الشعبية دستورها الحالي في 4 ديسمبر 1982.
في عام 1989، ساهمت وفاة هو ياو بانغ المؤيد للإصلاح في إثارة احتجاجات ميدان تيانانمين، والتي طالب خلالها الطلاب وغيرهم لعدة أشهر بمزيد من الحقوق الديمقراطية وحرية التعبير. مع ذلك تم وضع نهاية للاحتجاجات في 4 يونيو عندما قامت قوات وعربات جيش التحرير الشعبي الصيني بدخول الساحة عنوة مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا. ذكرت هذه الأحداث على نطاق واسع وأثارت انتقاداً في جميع أنحاء العالم وفرض عقوبات ضد الحكومة.[77][78] كما اشتهر أيضاً "رجل الدبابة" على وجه الخصوص.
قاد الرئيس جيانغ زيمين وتشو رونغ جي رئيس مجلس الدولة، وكلاهما رؤساء سابقون لبلدية شنغهاي، قادا جمهورية الصين الشعبية في مرحلة ما بعد تيانانمن في تسعينات القرن العشرين. تحت إدارة جيانغ وتشو التي دامت عقداً من الزمان، نشل فيها اقتصاد الصين ما يقدر بنحو 150 مليون من الفلاحين من براثن الفقر وحافظ الناتج المحلي الإجمالي على متوسط نمو سنوي بنسبة 11.2%.[79][80] انضمت الصين رسمياً إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001.
على الرغم من أن جمهورية الصين الشعبية تحتاج النمو الاقتصادي لتحفيز التنمية، فإن لدى الحكومة ما يدعوها للقلق من أن النمو الاقتصادي السريع قد أثر سلباً على موارد البلاد والبيئة. مصدر آخر للقلق هو أن بعض قطاعات المجتمع لا تستفيد بالقدر الكافي من التنمية الاقتصادية في جمهورية الصين الشعبية. ونتيجة لذلك، وفي إطار حكم الرئيس الحالي هو جين تاو ورئيس مجلس الدولة ون جيا باو بدأت جمهورية الصين الشعبية سياسات لمعالجة هذه القضايا عبر التوزيع العادل للموارد ولكن النتيجة غير مرئية حالياً.[81] هجّر أكثر من 40 مليون من مزارعهم[82] لأغراض التنمية الاقتصادية مما ساهم في قيام 87000 مظاهرة وأعمال شغب في جميع أنحاء الصين في عام 2005.[83] بما أن أغلب سكان جمهورية الصين الشعبية يتركزون في المراكز الحضرية الرئيسية فإن مستويات المعيشة شهدت تحسينات كبيرة للغاية والحريات لا تزال في توسع لكن الضوابط السياسية لا تزال ضيقة ولا تزال المناطق الريفية تعاني من الفقر.[84



السياسة


سياسة جمهورية الصين الشعبية تجري في إطار من جمهورية اشتراكية يحكمها الحزب الواحد، حيث ينص دستور البلاد على أن القيادة ترجع للحزب الشيوعي. وتمارس سلطة الدولة في جمهورية الصين الشعبية من خلال الحزب الشيوعي الصيني، والحكومة الشعبية المركزية ونظيراتها الإقليمية والمحلية. في إطار نظام القيادة المزدوجة: كل مكتب محلي يخضع لسلطة هو نظريا مساوي لزعيم محلي وزعيم المكتب المقابل، أو وزارة على المستوى الأعلى من الأول. وينتخب الشعب أعضاء المؤتمر على مستوى المحافظة من قبل الناخبين. هذه المقاطعات على مستوى المؤتمرات الشعبية لديها مسؤولية الإشراف على الحكومة المحلية، وانتخاب أعضاء المقاطعة (أو البلدية في حالة البلديات مستقلة). ينتخب مؤتمر شعب المقاطعة بدوره أعضاء المؤتمر الشعبي الوطني الذي يجتمع كل سنة في مارس في بكين. حكم لجنة الحزب الشيوعي في كل مستوى يلعب دورا كبيرا في اختيار المرشحين المناسبين للانتخاب لعضوية مجالس الشيوخ المحلية وإلى أعلى المستويات.

العلاقات الخارجية

الرئيس الصيني الاسبق هو جينتاو مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن.
تحافظ الصين على علاقات ديبلوماسية مع أغلب الدول الكبرى في العالم. وتعتبر السويد أول دولة غربية تقيم علاقات ديبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية في 9 مايو سنة 1950. في عام 1971، تم استبدال تسمية جمهورية الصين بتسمية جمهورية الصين الشعبية باعتبارها الممثل الوحيد للصين في منظمة الأمم المتحدة وإحدى الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس أمن الأمم المتحدة. كانت جمهورية الصين الشعبية أيضا في السابق عضوا وقائدا في حركة عدم الانحياز، وما زالت تعتبر نفسها بمثابة محامي دفاع عن الدول النامية.


حقوق الإنسان


في حين أن الضوابط الاقتصادية والاجتماعية خففت بشكل كبير في الصين، ولكن لا تزال الحرية السياسية مقيدة بإحكام. وينص دستور الصين الشعبية على أن الحقوق الأساسية للمواطنين تضم: حرية الرأي، حرية الصحافة والحق في المحاكمة العادلة، حرية الدين، حق الانتخاب، وحقوق الملكية. على أي حال هذه القوانين لم يكن لها تأثير يذكر في منع الجرائم في الدولة.[85][86][87]

لافتة حكومية كُتب عليها: "في سبيل قيام أمة قوية مزدهرة، وأسرة سعيدة، رجاءً إلجأ للتخطيط الأسري"، في إشارة إلى سياسة الطفل الواحد التي تنتهجها الحكومة الصينية.
مع الإصلاح الاقتصادي الصيني، وجد عشرات ملايين الريفيين الذين هاجروا إلى المدن[88] أنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية وذلك من خلال النظام الصيني لتسجيل الأسر الذي يتحكم بفوائد الدولة ويدعى "الهوكو".[89] يعتبر نظام حقوق الملكية ضعيف، حيث أن نظام الاستملاك يخوّل الدولة أن تستولي على الأراضي في سبيل تحقيق الصالح العام، على الرغم من أن ذلك يظلم الفلاحين.[88] في عاميّ 2003\2004 كان الفلاح يدفع 3 أضعاف الضرائب بالرغم أن راتبه يساوي سدس ذلك في متوسط المقيم المدني.[89] ومنذ ذلك الحين خفضت الحكومة مجموعة من الضرائب الريفية وقامت بإلغاء بعضها الآخر، ورفعت من معدّل الخدمات الاجتماعية في الريف.[90][91][92]
رقابة الخطاب السياسي والمعلومات، بما في ذلك ما ينشر على شبكة الإنترنت،[93] تستخدم بشكل علني وروتيني لقمع النقد ضد الحكومة والحزب الشيوعي.[94] في عام 2005، صنفت منظمة مراسلون بلا حدود جمهورية الصين الشعبية في المرتبة 159 (من أصل 169 دولة) في المؤشر السنوي العالمي لحرية الصحافة.[95] قمعت الحكومة المظاهرات المنظمات وأصحاب المعتقدات التي تشكل تهديداً محتملاً للاستقرار الاجتماعي وسيطرة الدولة، كما كانت الحالة في مظاهرات ساحة تيانانمن في عام 1989. وكان الحزب الشيوعي قد حقق نجاحاً مختلطاً في التحكم في المعلومات: نظام وسائل إعلام قوي يواجه قوة كبيرة للسوق، وازدياد نسبة السكان المتعلمين، والتغير الثقافي جعل الصين أكثر انفتاحاً، خاصة في مجال القضاياالبيئية.
انتقدت عدّة حكومات أجنبية وبعض المنظمات الغير حكومية لجان المقاومة الشعبية، وذلك بسبب ما يزعم على نطاق واسع، بأن انتهاكات هذه اللجان للحقوق تشمل نظام الاعتقال لفترات طويلة دون المحاكمة، الإجبار على الاعتراف باستخدام طرق غير مشروعة، التعذيب، سوء معاملة السجناء، تقييد حرية التعبير، وغير ذلك من الأمور.[94] أعدمت الصين عددًا من الناس أكثر من أي دولة أخرى وبنسبة 72 بالمئة من إعدامات العالم في سنة 2009.[96]
وقد استجابت حكومة جمهورية الصين الشعبية من خلال تأكيدها على أن مفهوم حقوق الإنسان ينبغي أن يأخذ في الاعتبار مستوى البلاد الحالية من التنمية الاقتصادية وإن ما يُطبق في الدول المتقدمة لا يمكن القول بإمكانية تطبيقه في الدول الفقيرة،[97] وأفادت الحكومة أن التقدم الذي حققته البلاد في رفع مستوى المعيشة ومحو الامية وزيادة نسبة متوسط العمر المتوقع خلال العقود الثلاثة الأخيرة يُعتبر خطوة كبيرة نحو الأمام في مجال حقوق الإنسان.[98] توجهت الجهود في العقود الماضية نحو الحماية من الكوارث الطبيعية القاتلة والعمل على تفاديها بقدر الإمكان، مثل فيضانات نهر اليانغتسي الدائمة والحوادث المتعلقة بالعمل التي وصفت أيضا في الصين كتقدم في مجال حقوق الإنسان بالنسبة إلى بلد تُعاني نسبة كبيرة من سكانه من الفقر.[97]



التقسيمات الإدارية



تسيطر جمهورية الصين الشعبية سيطرة إدارية فعليه على 22 مقاطعة، وهي تنظر إلى تايوان باعتبارها المقاطعة الثالثة والعشرين، على الرغم من أن الأخيرة تعتبر دولة بحد ذاتها.[99] هناك أيضاً خمس مناطق ذاتية الحكم، في كل منها أقلية بارزة؛ وهناك أيضاً أربع بلديات، واثنتان من المناطق الإدارية الخاصة التي تتمتع بقدر من الحكم الذاتي. المقاطعات الاثنتان والعشرون والخمس مناطق ذاتية الحكم والبلديات الأربع يشار إليها مجتمعة باسم "بر الصين الرئيسي" وهو التعبير الذي يستبعد عادة هونغ كونغ وماكاو.
التقسيمات الإدارية لجمهورية الصين الشعبية
المقاطعات(省)

آنهوي (安徽)
فوجيان (福建)
قانسو (甘肃)
كونغدنغ (广东)
قويتشو (贵州)
هينان (海南)
خبي (河北)
هيلونغجيانغ (黑龙江)
خنان (河南)
هوباي (湖北)
هونان (湖南)
جيانغسو (江苏)
جيانغشي (江西)
جيلين (吉林)
لياونينغ (辽宁)
تشينغهاي (青海)
شانكشي (陕西)
شاندونغ (山东)
شنشي (山西)
سيشوان (四川)
تايوان (台湾)†
يونان (الصين) (云南)
جيجيانغ (浙江)
†تعتبرها جمهورية الصين الشعبية جزءاً منها لكنها تتبع لجمهورية الصين
مناطق ذاتية الحكم (自治区)
بلديات (直辖市)
مناطق إدارة خاصة (特别行政区)
قوانغشي (广西壮族自治区)
منغوليا الداخلية (内蒙古自治区)
نينغشيا (宁夏回族自治区)
شينجيانغ (新疆维吾尔自治区)
التبت (西藏自治区)
بكين (北京市)
تشونغتشينغ (重庆市)
شانغهاي (上海市)
تيانجين (天津市)
هونغ كونغ (香港特別行政區)
ماكاو (澳門特別行政區)


الجغرافيا والمناخ


جمهورية الصين الشعبية هي ثاني أكبر بلد في العالم من حيث مساحة البر،[23] وتعتبر الثالثة أو الرابعة فيما يتعلق بالمساحة الكلية.[100] يعود عدم اليقين حول المساحة الكلية للبلاد لسببين: أولهما صحة ادعاءات الصين حول أراض مثل اكساي تشين والمسالك عبر كاراكورام (حيث تطالب بهما الهند)،[101] وثانيهما كيفية حساب الحجم الإجمالي للولايات المتحدة حيث يعطي كتاب حقائق العالم الولايات المتحدة مساحة 9,826,630 كم2 (3,794,080 ميل مربع) [102] بينما تعطيها الموسوعة البريطانية 9,522,055 كم2 (3,676,486 ميل مربع).[103] يحد الصين 14 دولة وهي بذلك (إلى جانب روسيا) أكثر البلدان حدودًا مع دول أخرى؛ باتجاه عقارب الساعة من الجنوب جيران الصين هم: فيتنام ولاوس وبورما والهند وبوتان والنيبال وباكستان[104] وأفغانستان وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان وروسيا ومنغوليا وكوريا الشمالية. بالإضافة إلى ذلك تقع الحدود بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية الصين في المياه الإقليمية. يبلغ طول الحدود البرية للصين 22,117 كم (13,743 ميل) وهي الأطول في العالم.
تتنوع المشاهد الطبيعية في الصين. في الشرق تقع على طول شواطئ البحر الأصفر وبحر الصين الشرقي حيث المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في السهول الغرينية، بينما على حواف هضبة منغوليا الداخلية في الشمال يمكن رؤية المراعي. يهيمن على جنوب الصين التلال والسلاسل الجبلية المنخفضة. في شرق مركز البلاد توجد دلتا نهري الصين الرئيسيين النهر الأصفر ونهر يانغتسي (تشانغ جيانغ). من الأنهار الرئيسية الأخرى شي وميكونغ وبراهمابوترا وأمور. إلى الغرب تقع سلاسل الجبال الرئيسية ولا سيما الهيمالايا حيث تقع أعلى نقطة في الصين في النصف الشرقي من جبل إفرست عند 8848 م (29029 قدم)، بينما تميز الهضاب العالية المشهد الطبيعي القاحل مثل صحراء تكلامكان وصحراء غوبي.

البيئة

عنفات رياحية في شينجيانغ، جزء من المشروع الهادف لإقامة أكبر مزرعة رياحية في العالم في سبيل توفير الطاقة المستديمة للشعب الصيني.
من القضايا الهامة هي التصحر وتوسع الصحاري وخاصة صحراء غوبي.[105] على الرغم من وجود جبهة من الأشجار المزروعة منذ عقد السبعينات من القرن العشرين ساهمت في تراجع وتيرة العواصف الرملية، فإن الجفاف المديد والممارسات الزراعية السيئة أدت إلى عواصف ترابية يعاني منها شمال الصين كل ربيع وتنتشر تلك العواصف الرملية لاحقاً إلى أجزاء أخرى من شرق آسيا بما في ذلك كوريا واليابان. تخسر الصين مليون فدان (4,000 كم2) سنوياً بسبب التصحر.[106] أصبحت ضرورة التحكم بالمياه وتآكل التربة ومكافحة التلوث قضايا هامة في علاقات الصين مع البلدان الأخرى. كما أن ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا قد يؤدي أيضاً إلى نقص المياه عن مئات الملايين من الناس.[107]
يتيمز مناخ الصين بمواسم من الجفاف والرياح الموسمية الرطبة مما يؤدي إلى اختلافات في درجات الحرارة بين الشتاء والصيف. في فصل الشتاء تجلب الرياح الشمالية البرودة والجفاف بينما في الصيف تجلب الرياح الجنوبية من المناطق البحرية الدفء والرطوبة. كما يختلف المناخ في الصين من منطقة إلى أخرى بسبب تضاريس البلاد الواسعة والمعقدة.


التنوع الإحيائي

الباندا العملاقة.
تعد الصين واحدة من سبعة عشر بلداً عالية التنوع الإحيائي، وذلك عائد لوقوعها في منطقتين أحيائيتين كبيرتين،[108] هما الإقليم القطبي القديم والإقليم الهندومالاوي أو الشرقي. تمكن العثور في الإقليم الأول على ثدييات مثل الحصان والجمل والتابير والجربوع، أما مفي الإقليم الهندومالاوي فيمكن العثور على كائنات من شاكلة السنور النمري وجرذ الخيزران وزبابيات الشجر وأنواع مختلفة من السعادين. يوجد بعض التداخل بين المنطقتين بسبب الانتشار الطبيعي للحيوانات وهجرة بعض الأنواع، كذلك هناك بعض الأنواع التي يمكن العثور عليها في كلا الإقليمين ومختلف المناطق البيئية، مثل الغزلان والظباء والدببة والذئاب والخنازير والقوارض. توجد الباندا العملاقة الشهيرة فقط في منطقة محدودة على طول نهر يانغتسي. لا تزال المتاجرة بالأنواع المهددة بالانقراض معضلة مستمرة، على الرغم من وجود قوانين حالياً تحظر مثل هذه الأنشطة.
تحتوي الصين أيضاً على مجموعة متنوعة من أنواع الغابات. في الشمال الشرقي والشمال الغربي توجد الغابات الجبلية والصنوبرية الباردة والتي تدعم أنواع الحيوانات فيها مثل الدب الأسود الآسيوي والموظ إلى جانب نحو 120 نوع من الطيور. أما الغابات الصنوبرية الرطبة فتهيمن عليها غابات الخيزران بشكل رئيسي في المناطق المنخفضة، وتستبدلها الورديات في أعلى المدرجات الجبلية، ومن الأشجار البارزة في المناطق العالية: العرعر واليو. تنتشر الغابات شبه الاستوائية في وسط وجنوب الصين، وهي تدعم ما يقرب من 146000 نوع من النباتات. أما الغابات الاستوائية المطيرة والغابات المطرية الموسمية وإن كانت تقتصر على جزيرة هينان ويونان فتحتوي في الواقع على ربع مجمل النباتات والحيوانات الموجودة في الصين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egylaw.alafdal.net
 
الصين " دولة في شرق آسيا "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون المصرى :: القسم العام :: المنتدى التاريخى :: تاريخ الامم والحضارات-
انتقل الى: