القانون المصرى
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
نتطلع منك التسجيل فى المنتدى للتمتع بصلاحيات الاعضاء
والسلام عليكم ورحمة الله
مع تحيات
ادارة المنتدى


منتدى القوانين المصرية والمحاماة وإجراءات التقاضى أمام المحاكم المصرية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وليام برادفورد شوكلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin
Admin
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 835
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

مُساهمةموضوع: وليام برادفورد شوكلي   الأربعاء أبريل 12, 2017 3:58 pm

وليام برادفورد شوكلي
William Bradford Shockley- وُلِد: 13 شباط 1910؛ تُوفي: 1989 (أمريكيّ)
 
الأكبر في الألفيّة
 مع بدء الألفيّة الثالثة، أخذ الناس، والإعلام بشكلٍ خاصّ، يُكثرون من مُمارسة ألعاب "الـXالأكبر في الألفيّة الأخيرة"، حيث يرمزُ إكس إلى إنسان، فنّان، عالِم، مُخترِع، اكتشاف، اختراع... وغير ذلك. إذًا، ما هي الاختراعات التي أثّرت أكثر من غيرها على حياتنا؟ إنّ أفضل المُرشّحين لنيل هذا اللقب هو بالطبع، اختراع آلة الطباعة (في القرن السادس عشر)، وهو اختراعٌ أتاحَ نشرَ المعلومات على نطاقٍ واسع؛ المحرّك البخاري، الذي بدأ يُعزّز الثورة الصناعيّة في القرن التاسع عشر، وقدّم للعالم السِّكَك الحديديّة؛ السيّارة والطيارة اللتان شكّلتا، إلى جانب القطار، ثورةً في مجال المواصلات؛ الراديو والتلفزيون، اللذان منحا المُتعة للكثيرين؛ التلغراف، الهاتف (والراديو)، اللذان أشعلا ثورة الاتصالات؛ والترانزيستور، الذي بدونه ما كانت ثورة المعلومات والاتصالات ستنطلق وتصل إلى المستويات العالية التي وصلت إليها.

لماذا؟ لماذا يتمتّع الترانزيستور بمكانةٍ مركزيّةٍ كهذه في ثورة المعلومات والاتصالات؟

مفاتيح الإجابات عن هذه الأسئلة هي الحجم، السرعة، الطاقة والمصداقيّة. كان الصمّام المُفرغ (الذي اختُرع مطلعَ القرن العشرين)، السّابق للترانزيستور، كبير الحجم (عدّة سنتيمتراتٍ على الأقلّ)، وقد انتهى زمنه بسرعةٍ نسبيًّا، حيث كان يتطلّب طاقةً كبيرةً، "ضاع" قسمٌ منها على شكل حرارة. كانت الحواسيب الأولى في سنوات الخمسين تملأُ غُرفًا كبيرة وكانت تحتاج إلى التبريد. لا يزال الكثيرون منا يذكرون مستقبِلات الراديو "المتنقِّلة" الخاصّة بتلك الأيام: كانت كبيرةً وثقيلة. 

ماذا تفعل الترانزيستورات؟
ليس للمعلومات نفسها أيّ وزنٍ أو حضورٍ فيزيائيّ، ولكن، مع ذلك، يُمكن معالجتها بواسطة إجراء تغييراتٍ طفيفة على الوضع الفيزيائيّ لعُنصر كيميائيٍّ مُعيّن. ستكون لدينا عمّا قريب أجهزةٌ تعمل بواسطة عزل إلكترونٍ واحد، أجهزةٌ يصل قُطرها إلى أقلّ من جُزء من مائة على جُزء من مليون سنتيمتر! مثل المُعزِّز، يعمل الترانزيستور مثل بابٍ أو حاجب، لا يحتاج سوى إلى كميّة قليلةٍ من الطاقة والحركة لتمرير أو حجب تيّار مائي أو قطيعَ ماشيةٍ يجري باندفاع. في الترانزيستور، يكفي إحداثُ أصغر تغييرٍ في مستوى التوترّ من أجل إحداث تغييراتٍ كبيرة نسبيًّا في التيّار.     

ما هو الترانزيستور؟
تمّ إنشاءُ الترانزيستور الأوّل عام 1947 على يد ويليام شوكلي وزميليْه - والت براتين وجون برادين (Brattain، Bardeen)، الذين كانوا يعملون في مختبرات الهاتف "بيل" التابعة لشركة AT&T. لم يكن الاختراع وليدَ صدفة. فقد عرفَ ثلاثتهم الغاية التي ينشدونها.

لقد عرفوا أنّ هناك موادّ معيّنة، تُدعى "أشباه موصلات" أو "سيميكوندَكتورات"، تتميّز بصِفاتٍ خاصّة جدًّا، يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة. استخدَموا في مُستقبِلات الراديو الأولى بلّوراتٍ شبهَ موصِلة كـ"مقوِّماتٍ للتيّار" (reetifiers) كـ"صمّامات ثنائيّة" (diodes) - الأجهزة التي تُتيح تحرّك التيّار باتّجاهٍ واحدٍ فقط، وبالتالي، تحوّل التيّار البديل إلى تيّار مباشر. ينطوي هذا التحوّل على وظيفةٍ جوهريّةٍ في تشغيل أجهزةٍ إلكترونيّةٍ كثيرة، مثل الراديو والتلفزيون.
 
يتألّف الصمّام الثنائي من بلّور شِبهِ مُوصِل، أحدُ طرفيْه ملوَّث (كلمة أجمل من "وَسِخ") بـ"ملوّثات" تُضيفُ إلكترونات. تقوم هذه الملوِّثات بإدخال إلكتروناتها الحُرّة. أمّا الطرف الثاني من البلّور فملوَّثٌ بمادّةٍ تجمعُ الإلكترونات، وتتركُ "ثقوبًا" في المبنى الذريّ للبلّور. تستطيع هذه "الثقوب" التحرّك بحريّة، وتسلكَ كإلكترونات موجَبة الشحنة. يُدعى "طرفا" شبه المُوصِل "الملوَّث" nوَp، ويُدعى التقاؤهُما "مفترقًا". عندما نقوم بتصليح الصمّام الثنائيّ، يُتيح المفرق p-nتدفّق الإلكترونات باتّجاهٍ واحدٍ فقط. نجحت مجمعو الباحثين في مختبرات "بِل" بإنشاء شبهِ مُوصل "ساندويتش" n-p-n، يُحدِثون فيه تغييراتِ توتّرٍ صغيرة على طبقة الـpالمركزيّة، ونتيجةَ ذلك، يُعدّلون تدفقّات كبيرة تمرّ عبر الجهاز. أطلقوا على هذا الناتج الجديد اسمَ "ترانزيستور" (بترجمةٍ حُرّة "المُمَرِّر")، بسبب التوتّر الصغير الذي يعمل كـ"بابٍ" لتمرير التيّار. 

حاز الباحثون الثلاثة جائزة نوبر عام 1956 لاختراع الترانزيستور.

أصغرُ فأصغر...
عمِلَ الترانزيستور الذي اخترعه شوكلي بصورةٍ ممتازة، وتعمل الترانزيستورات في أيامنا، من حيث المبدأ، حسبَ المبادئ نفسها. وصلَ زخَمُ التطوير الكبير إلى حجم وسرعة التفاعل، وكذلك إلى صرف الطاقة. يمكننا اليوم إدخالُ مليار ترانزيستور ووضعها بجانب بعضها البعض داخل "رقاقة" لا يزيد حجمُها عن سنتيمترٍ واحد، بحيث يعمل كلّ واحدةٍ منها لمدّة مليار ثانية. قليلون هم الأشخاص الذين يشكّون في أنّ هذا العدد يتحسّن من سنةٍ إلى أخرى، وبمقاديرَ أسيّة. مكّنَ هذا التقليصُ في الحجمِ من إجراءَ تنوعٍ كبيرٍ في مجالات الاستخدام، لم تكن لتخطر على بال إنسان في السابق (عِلمًا أنّ هناك بعض كتّاب الخيال العلمي ومُبدعي الأفلام الذي "افترضوا" تقليصًا من هذا النوع، مثل ساعة الهاتف ذات الاتّجاهين لـ دِك تريسي). تقوم اليوم بزارعة أجهزة تنظيم نبضات قلب، أجهزة سمع صغيرة الحجم، ولدينا مُستقبِلات راديو مُتنقّلة في الواقع، هواتف خلويّة، وبالطبع - حواسيب ذات قدرة هائلة في البيت والعمل. 

أقمارٌ صناعيّة تُستخدَم للبثّ التلفزيوني، الاتصالات حول العالَم والمِلاحة. لو أنهم يبنون قمرًا صناعيًّا يقوم بالعمل نفسه ولكن بالاعتماد على الصمام المُفرغ، لكان حجمُه يبلغ حجمَ مدينةٍ صغيرة، ولكانَت حركتُه تُديرها محطّة طاقةٍ نوويّة، ولكانَت تتمّ صيانته من قبَل عشرات المهندسين، الذين كانوا سيحتاجون إلى إجراء تصليحاتهم فيه واستبدال قطَعهِ في كلّ مرّةٍ تحترق فيها الصمّامات، وهذه، بالطبع، مهمّة مستحيلة.

الشوكة في شحمة الأذن
لو أنّ شوكلي كان قد توفي عام 1956، لكنّا منحناه، بكلّ تأكيدٍ، مكانةً مرموقة بجانب إديسون وباقي المخترعين البارزين في ذلك القرن أو تلك الألفيّة. ولكن، لسوء الحظ، "خرّبَ" شوكلي مكانته في التاريخ بشكلٍ كبير بسبب نشاطاته بعد عام 1956. لقد انحدر مباشرةٍ إلى داخل حقلِ الألغام الحسّاس، الأخلاقيّ والسياسيّ لموضوع العلاقة بين مستوى الذكاء (الـIQ) وبين العِرق. عام 1967، نشرَ شوكلي علانيّةً ورقة بحثٍ تدّعي أنّ الذكاء غير موزّع بالتساوي بين الأعراق المختلفة، وإنما يتعلّق إلى حدٍّ كبير بالوراثة، ونسبة الولادة المرتفعة التي ترتبط بالذكاء المنخفض تَحطُّ من قدرِ التركيبة الجينيّة للجنس البشريّ. دافع شوكلي عن فرضيّته بضراوة. عام 1968، اقترَح إجراءَ بحثٍ يعزلُ تأثير البيئة والوراثة على الذكاء، من خلال فحص مستوى ذكاء (IQ) أولادٍ سودٍ نشأوا في عائلاتِ بِيض. أجريَ البحث فعلاً بعد فترةٍ من الزمن، وادّعى شوكلي أنّه يُعزّز فرضيّته - أنّ الفجوة بين مستوى ذكاء السود ومستوى ذكاء البِيض لا يتأثّر، مبدئيًّا، بالبيئة.  تنبع هنا أسئلةٌ هامّة عن حريّة التعبير والمسؤوليّة التي يتحمّلها العالِم تجاه المجتمع. هل يُسمَح بإجراء أبحاثٍ يمكن أن تعودَ نتائجُها بالضرر على المجتمع؟ هل من المناسب "إخفاء" المعطيات المُضرّة عندما تكون في متناول الباحث؟ إلى أيّ حدٍّ نحنُ بحاجةٍ إلى عالِمٍ يهتمُّ بألاّ يستخدمَ معطياته على نحوٍ مُضِرّ، وإذا كان الأمر كذلك، كيف يتوجّب عليه فعل ذلك؟ في نهاية الأمر، تجاوز شوكلي الخطوط الحمراء عندما اقترحَ عقمَ النساء اللواتي يعانين من مستوى ذكاءٍ منخفِض.

سواء كان من "حقّه" أن يقول أشياءَ كهذه أو لا، فقد كان من حقّ المجتمع أن يَدينَه على أقواله، وأن يعتبره مُخترعًا كبيرًا، وكذلك إنسانًا عنصريًّا يستحقّ كلّ شجب واستنكار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egylaw.alafdal.net
 
وليام برادفورد شوكلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون المصرى :: القسم العام :: المنتدى التاريخى-
انتقل الى: